شكرا وزير الإعلام

تعود الطيور الحالمة إلى النشاط مجددا في موطنها الكويت لتستعيد نشاطها وحيويتها وعطاءها في موسم ثقافي جديد ومع أفكار هادفة تخدم المجتمع ، فتنطلق المشاريع الثقافية التي يقدمها الأدباء على هيئة ندوات و دورات و جلسات حوارية تعمل على نشر الثقافة والأدب بين الأوساط المختلفة بالمجتمع ومن أجيال متنوعة ، فبناء الأوطان والمواطن ليست مسئولية الدولة فقط إنما هي مسئولية مشتركة مع ما بين المثقفين والدولة ، والمساهمات التي تبذلها رابطة الأدباء ضمن عملها التطوعي قائمة على الحب والعطاء والبذل وشعارها حب الكويت  .

        وحيث ان هذه الجهود الثقافية المبذولة تعتبر إضاءة في سياق الحراك الثقافي بالكويت يضاف إلى جهود السابقين منذ مئات السنين ، و هذه الجهود النيرة إن لم تطلها وسائل الإعلام بالشكل اللائق ظلت محجوبة عن العامة بشكل أو آخر ، وإن كانت الصحافة المحلية تبذل الجهد الكبير للتفاعل معها إلا أن الإعلام المرئي والمسموع أكثر تأثيرا ووقعا على المتلقي ، فقد كان التلفزيون شبه مغيب عن الفعاليات الثقافية التي تقام بالكويت ولا نجد التفاعل المناسب مع الحدث الثقافي الكويتي مقارنة بأقرانها من القنوات العربية التي تكثف من التغطيات الإعلامية وتفرد حيزا من بثها عليها بطريقة جذابة وتعايش الحدث مع المشاهد ، فالثقافة ستظل معزولة ومقصورة على النخبة ما لم ترعاها القنوات الإعلامية وتشرك كافة المشاهدين فيها ليتم تحقيق الهدف الأسمى إلا وهو خلق أجيال واعية تعمل على رفعة الأوطان وخدمتها بالشكل الإنساني المتحضر دون الخضوع للأفكار الهدامة التي تغزو المجتمعات الجاهلة وتعمل على خرابها .

        ولا زلت اتذكر قبول معالي وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح لدعوة مجلس الإدارة لزيارة مبنى رابطة الأدباء مطلع عام 2014م ، ولقاءه المفتوح مع اخوانه الشعراء والروائيين والكتاب الذي اتسم بالشفافية والمصارحة ، وطرحهم الكثير من القضايا التي من شأنها تدفع الحراك الثقافي بدولة الكويت ، ومنها موضوع غياب الإعلام الرسمي عن تغطية أنشطة الرابطة ، فوجدنا التفاعل الكبير من معاليه الذي شدد على هذا الموضوع وأوصى بتوجيه التلفزيون على الأنشطة الثقافية والعناية بهذا الشأن بالشكل التفاعلي لما فيه فائدة لاسم الكويت وتاريخها الأدبي العريق ، فكان على أثرها التكثيف اللائق والمواكب للفعاليات بحيث يتعايش المشاهد معها ويستفيد منها .

        كما نلمس التفاعل الكبير واللائق من قبل الجهاز الإعلامي مع أنشطة احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016م  بفضل توجيهات الشيخ سلمان الحمود الذي يحرص على كل من شأنه رفع اسم الكويت عاليا في كل المحافل والميادين ، فكل الشكر لمعاليه على حرصه الشديد على العناية بالثقافة والأدب في دولة الكويت الحبيبة  .