رحيل الحزامي.

الكثير من الأعلام قدمت وأسهمت في إثراء المجال الأدبي وكان لها دورها الملموس في طَرق هموم المجتمع 

عبر ما تكتبه أنامل يدها من إبداعات خلدت اسمها في سطور 
التاريخ والذاكرة .

        ونحن في هذا العدد من مجلة "البيان" أفردنا ملفاً خاصاً عن الأديب الراحل  سليمان الحزامي الذي وافته المنية قبل أشهر قليلة، والبيان كعادتها في الوفاء للأدب  والأدباء تعمل دائماً على الاهتمام بهم في حياتهم ومماتهم، فقد أعدت الكثير من الملفات 

الأدبية الخاصة عن أعلام ساهموا في التقدم بالحركة الأدبية بدولة الكويت ورحلوا عنا دون وداع .

        والحزامي -يرحمه الله- كان رئيساً لتحرير مجلة البيان خلال الأعوام  ٢٠١٠-٢٠١٤ وساهم مساهمة فعالة في تطوير هذه المجلة الأدبية من إشرافه عليها 
واستحداث بعض الأبواب الأدبية  كذاكرة  البيان  وغيرها،  كما قدم الحزامي لنا الكثير  من النصوص  المسرحية الجميلة وحازت بعضها على جوائز عديدة  لما تضمنته من إبداعات أدبية حازت سبق الفوز .

وتبقى الكثير من الذكريات في الذاكرة مع هذه القامة الكبيرة خاصة  إنه كان بوابة لدخولي  لرابطة الأدباء عبر تزكيتي فيها أثناء عضويته بمجلس الإدارة، فكان المشجع لكل شاب صاحب قلم وإبداع ، أضف إلى مزاملتي له في مجلس الإدارة عام ٢٠١٠م، فكان  -يرحمه الله- ذا نظرة ثاقبة وروح مفعمة بالمسؤولية والإدراك،  كما أنني أعتز  باستضافته  ضمن سلسلة محاضرات  "ذكريات أديب "التي أشرف عليها في الموسم الثقافي لرابطة الأدباء، فكان حديثه ممتعاً عن ذكرياته الأدبية وتجربته الثرية في عالم الكتابة والإعلام، فلا شك أن الحديث عن قامة ثقافية كحجم الحزامي  يطول ويطول  فلن يمل ولن يكل القلم عند همسه عنه ...

نسأل الله أن يرحم الأستاذ سليمان الحزامي وأن يسكنه فسيح جناته إنه نعم المولى ونعم القدير .